Skip to main content

دور المنصات الحكومية في دعم الحوكمة وتعزيز الشفافية

المقدمة: أهمية حوكمة البيانات

استهلت الجلسة بتسليط الضوء على الدور المحوري الذي تؤديه المنصات الحكومية الرقمية في دعم حوكمة البيانات، وتعزيز مبادئ الشفافية والتكامل بين الجهات الحكومية، بوصفها إحدى الركائز الأساسية للتحول الرقمي،
وأكد المتحدث على أن نجاح الحوكمة لا يعتمد على التقنيات فحسب، بل على وجود سياسات واضحة وآليات موحدة لإدارة البيانات وتبادلها، بما يضمن تحسين جودة الخدمات الحكومية، ودعم صناعة القرار، وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات العامة.

إدارة الجلسة

  • م.حسام الرابطي/ م.سعاد دينار/ م.عتيقة بن مادي.

الأهداف الإستراتيجية لحوكمة البيانات

حددت السياسة الوطنية عددًا من الأهداف الرئيسية، أبرزها:

  • وضع القواعد: تحديد الإطار العام والشامل للتعامل مع البيانات في كافة مراحل دورة حياتها الستة.
  • توحيد المفاهيم: توحيد مبادئ الحوكمة وإجراءات التعامل والتنسيق بين مختلف الجهات الحكومية.
  • دعم صناعة القرار: إتاحة بيئة معلوماتية متكافلة دقيقة لتقديم خدمات عالية الجودة، ودعم القيادات بالحقائق والأرقام بعيدًا عن التخمين.

قيم حوكمة البيانات و مبادئها

تستند منظومة الحوكمة إلى ستة مبادئ أساسية:

  1. الشفافية: البيانات الحكومية ليست حكرًا على جهة واحدة، بل هي متاحة للتداول والتكامل وفق الأطر القانونية المعتمدة.
  2. الملكية الفكرية: ضمان حماية حقوق الأفراد والمؤسسات على حدٍّ سواء.
  3. خصوصية البيانات: الالتزام بأخذ الموافقة المسبقة قبل مشاركة البيانات، وتصنيف مستوى حساسيتها بدقة.
  4. التكامل: بناء نظام موحد وموثوق للربط الشبكي بين مختلف الجهات.
  5. الجودة والدقة: ضمان سلامة البيانات وموثوقيتها؛ إيمانًا بأن: “المدخلات الجيدة تضمن مخرجات جيدة”.
  6. الكفاءة الفنية: توظيف أحدث التقنيات لتقليل الجهد البشري والحد من الأخطاء.

دورة حياة البيانات وتصنيفها

شهدت الجلسات شرحًا مفصلًا لدورة حياة البيانات في ست مراحل متتالية هي: (الإنشاء – التخزين – التصنيف – التبادل – الأرشفة – الإتلاف)، أما مستويات تصنيف البيانات فقد حددت على النحو الآتي:

  • سري للغاية: البيانات التي يسبب إفشاؤها ضررًا جسيمًا بالمصلحة الوطنية.
  • سري: البيانات التي يسبب نشرها ضررًا بالمصلحة الوطنية أقل من المستوى السابق.
  • مقيد: البيانات التي يسبب الكشف عنها ضررًا محدودًا بسير العمل اليومي.
  • متاح للمصلحة: بيانات مخصصة للاستخدام الداخلي بين الجهات (مثل الأرقام الوطنية).
  • متاح للعامة: بيانات مفتوحة لا يسبب نشرها أو تداولها أي ضرر.

أساس التصنيف كان حسب أربعة معايير متمثلة في (المحتوى – الوصول – الموقع – السياق).

مشاركة وتبادل البيانات

جرى تلخيصها في أربع نقاط جوهرية تتمثل فيما يلي:

  1. مشروعية الهدف: يجب أن يكون التبادل في حاجة حقيقية لتحقيق مصلحة عامة دون إضرار بالآخرين.
  2. المسؤولية المشتركة: التنسيق بين الجهات لتطبيق الضوابط والاتفاقيات المنظمة لتأمين البيانات.
  3. الاستخدام الأخلاقي: الالتزام بالنزاهة والأمانة المهنية في أثناء عمليات التبادل والمشاركة.
  4. المبدأ الذهبي: إدخال البيانات مرة واحدة والاستفادة منها في كل القطاعات.

المنصات الرقمية الرئيسية

استعرض الفريق الفني المصاحب ثلاث منصات حيوية تدعم قاطرة التحول الرقمي، وهي:

  • منصة البيانات المفتوحة (عرض: م. سعاد دينار)
  • التعريف: هي منصة توفر بيانات يُتاح للجميع الوصول إليها وإعادة استخدامها، بما يعزز الشفافية والمساءلة ويدعم الابتكار واتخاذ القرارات.
  • الإحصائيات: تضم المنصة حاليًّا 13 جهة حكومية مشاركة، موزعة على 25 تصنيفًا، وتشمل 102 مجموعة بيانات بصيغ معيارية مرنة، مثل (Excel – JSON – CSV).
  • منصة العطاءات والمشتريات الحكومية (عرض: م. عاتكة مادي)
  • الهدف: ضمان أعلى معايير الشفافية، ومكافحة الفساد، ومنع التلاعب في العقود الحكومية.
  • الإحصائيات: سجلت المنصة انضمام 948 جهة حكومية، وطرح أكثر من 21,900 عطاء، مما يعزز التنافسية العادلة بين الشركات الكبرى والمتوسطة والصغرى.
  • منصة التقارير الحكومية (عرض: م. سكينة النويلي)
  • الهدف: تمكين ديوان رئاسة الوزراء من المتابعة الفورية واللحظية للأداء الحكومي، عن طريق مؤشرات دقيقة وصادرة عن جهات رسمية.
  • نسب الاستجابة: حققت المنصة نجاحًا ملموسًا؛ فقد تراوحت نسبة استكمال البيانات في بعض القطاعات السيادية (كالوزارات والجهات العامة) بين 75% و80%.

التوصيات

اختُتمت الجلسة بالتأكيد على أهمية مواصلة تطوير منظومة حوكمة البيانات والمنصات الحكومية، مع الخروج بعدد من التوصيات، أبرزها:

  1. تعزيز التكامل والربط الإلكتروني بين الجهات الحكومية؛ لضمان تبادل البيانات بكفاءة وفق الأطر والسياسات المعتمدة.
  2. الالتزام بتطبيق سياسات حوكمة البيانات في جميع مراحل دورة حياتها؛ بما يضمن جودة البيانات وسلامتها وموثوقيتها.
  3. توسيع استخدام المنصات الحكومية الرقمية ورفع مستوى الاستفادة منها؛ لدعم الشفافية وتحسين جودة الخدمات الحكومية.
  4. تحديث السياسات والأطر التنظيمية بصورة دورية؛ لمواكبة التطورات التقنية والاحتياجات الحكومية المتجددة.
  5. تشجيع نشر البيانات المفتوحة بما يدعم الابتكار والبحث العلمي، ويسهم في تعزيز الشفافية والمساءلة، مع مراعاة ضوابط الخصوصية وحماية البيانات.
  6. تعزيز الوعي وبناء القدرات لدى الجهات الحكومية في مجال: حوكمة البيانات، وأمن المعلومات، وآليات مشاركة البيانات.