Skip to main content

الإطار التنظيمي للمعاملات الإلكترونية – مشروع اللائحة التنفيذية لقانون المعاملات الإلكترونية

موضوعات الورشة

ركزت الجلسة على مناقشة الإطار التنظيمي والتشريعي للمعاملات الإلكترونية، باستعراض مشروع اللائحة التنفيذية لقانون المعاملات الإلكترونية، وبيان دورها في استكمال المنظومة التشريعية وتنظيم المعاملات الرقمية، إلى جانب مناقشة الحجية القانونية للتوقيع الإلكتروني ومتطلبات اعتماده بوصفه منظومة قانونية وتقنية متكاملة.

وقد تناولت الجلسة حوكمة البيانات والهوية الرقمية (PKI)، مؤكدةً أهمية إنشاء بنية وطنية للهوية الرقمية ترتبط بالسجل المدني، وضرورة وضع سياسات وإجراءات تكفل حماية البيانات الشخصية وتعزز سيادتها، وتطرقت كذلك إلى السياسات السيبرانية والأمن الرقمي، باستعراض آليات تعزيز الأمن السيبراني المؤسسي، وتطوير الأطر القانونية المنظمة للجرائم الرقمية، والاستفادة من التجارب الدولية في مجال الحوكمة الرقمية وحماية البنية التحتية المعلوماتية.

واختُتم هذا المحور بمناقشة أبرز تحديات التنفيذ والتكامل المؤسسي، وفي مقدمتها توزيع الاختصاصات بين الجهات ذات العلاقة، وأهمية تعزيز التنسيق المؤسسي وتوحيد الجهود، إلى جانب توسيع الشراكة مع القطاع الخاص؛ لدعم مشاريع التحول الرقمي والخدمات الحكومية الذكية.

إدارة الورشة

  • السيد/ د. محمد الجداع.

محاور الورشة

أولًا: تنظيم البيئة الرقمية والمعاملات الإلكترونية

  • مشروع اللائحة التنفيذية لقانون المعاملات الإلكترونية: مناقشة الآليات الإجرائية اللازمة لضمان سريان القانون وتطبيقه على كافة المعاملات الرقمية.
  • تطوير التوقيع الإلكتروني: ترسيخ الحجة القانونية للتوقيع الإلكتروني، بوصفه أداة موثوقة في إثبات المعاملات والتعاقدات.

ثانيًا: التشريعات والسياسات السيبرانية

  • حماية المعاملات المالية: استعراض بروتوكولات الحماية المتقدمة لضمان أمن العمليات المالية في الفضاء الرقمي.
  • القانون السيبراني: تأصيل المبادئ الجنائية الرقمية تحت مظلة قاعدة “لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص”.
  • التجارب الدولية: استخلاص الدروس المستفادة من “وثيقة إستونيا” في بناء الحوكمة المعلوماتية.

ما نوقش في الورشة

الإطار التشريعي والتنفيذي

تركز النقاش في ضرورة الانتقال من النصوص العامة إلى التنفيذ الإجرائي، وجرى التأكيد على أن مشروع اللائحة التنفيذية لقانون المعاملات الإلكترونية يمثل حجر الزاوية لتفعيل التشريعات، مع التشديد على أن التوقيع الإلكتروني ليس مجرد تقنية، بل هو نظام قانوني متكامل يضمن سلامة التعاملات ويحمي حقوق الأطراف.

أولًا: الهدف من اللائحة وأهميتها

  • سد الفراغ التشريعي: يهدف المشروع إلى وضع إطار تنظيمي وقانوني للمعاملات الإلكترونية في ليبيا، استنادًا إلى القانون رقم 6 لسنة 2022م، وتوضيح الإجراءات والاختصاصات التي أحالها القانون إلى اللائحة.
  • تعزيز الثقة: تسعى اللائحة إلى تعزيز الثقة العامة في سلامة المعاملات الإلكترونية وصحتها وتحقيق العدالة المعلوماتية.
  • الطبيعة القانونية: جرى التأكيد على أن اللائحة يجب أن تتسم بالمرونة لتواكب التطور التقني المتسارع، مع ضرورة أن تكون محكومة بضوابط دقيقة؛ لمنع التوسع غير المبرر في السلطات التقديرية للجهات المختصة.

ثانيًا: النقاط الجوهرية التي أثارت نقاشًا موسعًا

  1. بنية المفتاح العام (PKI) والهوية الرقمية: شدد المشاركون على أن التوقيع الإلكتروني والمعاملات الإلكترونية الموثوقة لا يمكن أن تتحقق دون وجود “بنية مفتاح عام” (PKI) وهوية رقمية وطنية موثوقة مرتبطة بالسجل المدني، بوصفه الأساس الذي تُبنى عليه كافة الخدمات الرقمية، بما في ذلك الخدمات المالية.
  2. التوسع في اختصاصات الهيئة الوطنية لأمن وسلامة المعلومات: طرحت تخوفات من “تضخم” الاختصاصات الممنوحة للهيئة في مسودة اللائحة، وأشار بعض المشاركين إلى ضرورة التوازن بين الجهات ذات العلاقة (مثل الهيئة العامة للمعلومات) وتجنب تداخل الصلاحيات.
  3. إشكالية الإثبات الرقمي: نوقشت صعوبات الإثبات في الجرائم الإلكترونية، والحاجة الملحّة لتعديل قانون الإجراءات الجنائية ليواكب التحليل الجنائي الرقمي، وتشكيل نيابات متخصصة في هذا المجال.
  4. الأمن السيبراني والمؤسسات: جرى التأكيد على أهمية وجود مكاتب متخصصة للأمن السيبراني داخل كافة مؤسسات الدولة، وتفعيل دورها في حماية البيانات وحماية الأصول الرقمية للدولة.

ثالثًا: التحديات العملية والواقعية

  • غياب الإرادة الإدارية والسياسية: اتفق الحضور على أن البنية التحتية التقنية (الشبكات، ومراكز البيانات، والكوادر البشرية) موجودة إلى حد مقبول، لكن العائق الأكبر هو “الإرادة والإدارة” والتنسيق بين المؤسسات، فكل جهة (المصارف، والطيران، والوزارات) تعمل بمعزل عن الأخرى.
  • حماية البيانات الشخصية: أثيرت مخاوف جدية بشأن كيفية تخزين البيانات الحيوية (البصمة، وبصمة الوجه) في التطبيقات الإلكترونية، وخطورة تسريبها أو سوء استخدامها في غياب التشفير والضوابط الأمنية الصارمة.
  • المشاركة المجتمعية: أشاد المشاركون بخطوة الهيئة في فتح باب المشاركة المجتمعية وإشراك أصحاب المصلحة في صياغة اللائحة، مؤكدين على ضرورة أخذ الملاحظات المكتوبة بعين الاعتبار؛ لضمان خروج اللائحة بصورة أقرب للكمال.

الأمن القانوني والسيبراني

نوقشت دقة التوصيف القانوني للجرائم الإلكترونية، مع التأكيد على تطبيق مبدإ “لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص” لضمان انعدام الثغرات القانونية، وقد شملت المداولات آليات حماية المعاملات المالية، وضرورة مواكبة المعايير العالمية التي تضمنتها وثيقة إستونيا في إدارة الخدمات الرقمية الوطنية.

التوصيات

  1. الاعتماد التشريعي: سرعة إقرار مشروع اللائحة التنفيذية لقانون المعاملات الإلكترونية لإنهاء مرحلة الترقب القانوني.
  2. الاعتراف القانوني: تعميم استخدام التوقيع الإلكتروني المعتمد في جميع القطاعات الحيوية لضمان الحجية القانونية الكاملة.
  3. تطوير الحماية المالية: تحديث أنظمة حماية المعاملات المالية الرقمية دوريًّا بما يوافق أحدث معايير الأمن السيبراني الدولية.
  4. الرقابة القضائية: تعزيز الوعي القانوني بمبدإ “لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص” لدى الكوادر الأمنية والتقنية؛ لضمان ملاحقة الجرائم الرقمية وفق إطار قانوني صلب.