Skip to main content

من خطر الصمت إلى وعي البلاغ – حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت

موضوعات الورشة

تناولت الجلسة موضوع الابتزاز الإلكتروني في المجتمع الليبي، بوصفه أحد أخطر الجرائم الرقمية المتصاعدة، مع التركيز على تحوله من مجرد سلوك فردي إلى ظاهرة مجتمعية مرتبطة بالتطور الرقمي السريع، وقد ناقشت الجلسة أبعاد هذه الجريمة من النواحي النفسية والاجتماعية والقانونية، ودور الأسرة والجهات المختصة في التعامل مع الضحايا، إضافة إلى استعراض آليات الوقاية والتبليغ والحماية، مع تسليط الضوء على حماية الأطفال والمؤسسات من أخطار الفضاء الإلكتروني.

ضيوف الورشة

  • فرج بشير برنوص:  مستشار إدارة مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
  • عبد المجيد البركي: رئيس قسم مواقع التواصل الاجتماعي بإدارة مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
  • أبوبكر الهنشيري: مكتب التخطيط والجودة بإدارة مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
  • فايزة علي طلاق: رئيس قسم خدمات الحوسبة السحابية ومراكز البيانات بالهيئة العامة للاتصالات والمعلوماتية.

ما نوقش في الجلسة

أكدت الجلسة أن الفضاء الرقمي أصبح بيئة موازية للواقع، تُمارس فيه العلاقات والحقوق، وتظهر فيه أنماط جديدة من الجرائم، وعلى رأسها الابتزاز الإلكتروني، وقد جرى التأكيد على أن هذه الظاهرة نتجت عن التطور السريع في استخدام التقنية، مما يستدعي تطوير الأطر القانونية والتوعوية لمواكبة هذا التحول، وشدد المشاركون على أن المحتوى المعروض يستند إلى حالات واقعية مستخلصة من ضحايا الابتزاز الإلكتروني، ومن واقع محاضر جمع الاستدلالات والمقابلات المباشرة، ما يعبر عن واقع عملي حقيقيّ.

 الأبعاد النفسية والاجتماعية

أوضحت الجلسة أن الابتزاز الإلكتروني لا يقتصر على الجانب الجنائي فحسب، بل يمتد إلى آثار نفسية عميقة على الضحايا، قد تشمل: القلق والاكتئاب،فقدان الثقة بالنفس، العزلة الاجتماعية، اضطرابات أسرية قد تصل إلى الطلاق، في بعض الحالات إيذاء النفس ويصل حتى الإجرام بحق النفس.

وقد أكد النقاش أن الضغط المجتمعي المرتبط بمفاهيم الشرف والعرض يزيد من تعقيد وضع الضحية.

آليات وقوع الضحية

تقع الضحايا غالبًا نتيجة:

  • الروابط الاحتيالية والتصيد الإلكتروني.
  • اختراق الحسابات.
  • الهندسة الاجتماعية.
  • العلاقات غير الآمنة.
  • ضعف الوعي الرقمي.
  • الثقة الزائدة في أطراف مجهولة.

 دوافع المبتز

شملت دوافع ارتكاب الجريمة ما يلي:

  1. الدوافع المالية.
  2. الانتقام والخلافات الشخصية.
  3. الفراغ وضعف الوعي.
  4. غياب الردع القانوني.
  5. استغلال العلاقات أو الثقة السابقة.

 الإحصائيات والبلاغات

جرت الإشارة إلى ارتفاع ملحوظ في بلاغات الجرائم الإلكترونية منذ عام 2018م حتى الربع الأول من عام 2026م، وهو ما يوضح زيادة وعي المجتمع بأهمية التبليغ وعدم الصمت.

آليات التعامل مع الابتزاز

  1. إبلاغ شخص ذي ثقة أو الأسرة في المرتبة أولًا.
  2. عدم التواصل مع المبتز نهائيًّا وتجنب التهديد بالشرطة أو بالقانون.
  3. جمع أكبر عدد ممكن من الأدلة ضد الجاني والاحتفاظ بها.
  4. عدم دفع أي مبالغ مالية للمجرم.
  5. التوجه للجهات المختصة ( الشرطة أو النيابة العامة) لبدء التحقيق وجمع الأدلة.

حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت

قدّمت الهيئة العامة للاتصالات والمعلوماتية عرضًا تقديميًّا تناول التوعية بمخاطر الإنترنت التي تواجه الأطفال، بوصفهم اللبنة الأولى والجيل الصاعد الذي ترتكز عليه آمال المجتمع، وتتلخص الأهداف الرئيسية لهذا العرض فيما يلي:

  • التعريف بمخاطر الإنترنت التي تواجه الأطفال بالفضاء الرقمي، انطلاقًا من مبدإ أن الاعتراف بوجود المشكلة خطوة أولى نحو المعالجة.
  • نشر ثقافة الاستخدام الآمن عن طريق توعية متكاملة.
  • تمكين أولياء الأمور من الإشراف الفعَّال بتبسيط أدوات المراقبة المنزلي.
  • تحقيق التوازن بين العمل التوعوي والإجراءات الرقابية.
  • تعريف خصائص برامج الحماية المجانية والرقابة الأبوية للأجهزة الذكية الخاصة بالأطفال.
  • تعريف محركات البحث الآمنة المخصصة للأطفال.

الأمن السيبراني وحماية المؤسسات

جرت الإشارة إلى أهمية حماية المؤسسات الحكومية عن طريق:

  • تطبيق سياسات الأمن السيبراني.
  • تعزيز الوعي المؤسسي.
  • الاعتماد على أدلة ومراجع توعوية.

وقد جرى استعراض إصدارات مجلة البوصلة الرقمية التي تناولت:

  • علوم الإنترنت.
  • الإجراءات الجنائية.
  • القانون الدولي.
  • الاقتصاد الرقمي.
  • السياسات الجنائية القانونية.

التوصيات

  1. تعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر الابتزاز الإلكتروني.
  2. تطوير آليات التبليغ ودعم الضحايا نفسيًّا واجتماعيًّا.
  3. تعزيز التعاون بين الجهات الأمنية والتقنية لمكافحة الجرائم الإلكترونية.
  4. تطوير تشريعات جرائم تقنية المعلومات.
  5. رفع مستوى الأمن السيبراني داخل المؤسسات الحكومية.
  6. دعم برامج حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت.
  7. نشر ثقافة الاستخدام الآمن للتقنية في المجتمع.
  8. المساهمة بوضع إستراتيجية وطنية للتوعية بالمخاطر الناجمة عن استخدام الفضاء التقني.