Skip to main content

دور الهيئة العامة للمعلومات كممكّن في التأطير التنظيمي للتحول الرقمي

تمهيد

في إطار جهود الهيئة العامة للمعلومات لتعزيز مسار التحول الرقمي وترسيخ مبادئ الحوكمة الرقمية داخل مؤسسات الدولة الليبية، نُظمت ورشة العمل التعريفية عن دور الهيئة العامة للمعلومات بوصفها ممكنًا في التأطير التنظيمي للتحول الرقمي، بهدف التعريف بالسياسات والإستراتيجيات والأطر التنظيمية الصادرة عن الهيئة، وبيان دورها في تنظيم قطاع المعلومات والبيانات الحكومية، وتوحيد الممارسات المؤسسية الداعمة للتحول الرقمي.

هدفت الورشة إلى تعزيز وعي مراكز المعلومات والتوثيق بالقطاعات الحكومية بالأدوار المناطة بها، لأنها شريك أساسيّ في تنفيذ السياسات الوطنية ذات العلاقة بحوكمة المعلومات والبيانات والتحول الرقمي.

مقدم الورشة

  • السيد/ م. منير العدل: مدير إدارة التخطيط والمشروعات بالهيئة العامة للمعلومات.

محاور الورشة

تناولت الورشة عددًا من المحاور الرئيسية تمثلت في:

  • مفهوم حوكمة المعلومات وأهميتها في دعم التحول الرقمي.
  • دور الهيئة العامة للمعلومات واختصاصاتها التنظيمية.
  • المحاور التسعة لحوكمة المعلومات.
  • الإستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي (2023-2030م).
  • الأجندة الوطنية للتنمية الرقمية.
  • الأطر التنظيمية والتقنية للخدمات الرقمية.
  • حوكمة البيانات الحكومية.
  • الدليل الوطني للبيانات الحكومية.
  • السياسة الوطنية للنفاذية الرقمية.
  • الهوية الرقمية والخدمات الحكومية الإلكترونية.
  • دور مراكز المعلومات والتوثيق في تنفيذ السياسات الوطنية.

أبرز ما جرى عرضه ومناقشته

  1. حوكمة المعلومات ودورها في التحول الرقمي

استعرض مقدم الورشة مفهوم حوكمة المعلوماتية بوصفها الإطار الأشمل لتنظيم إدارة المعلومات والبيانات داخل مؤسسات الدولة، موضحًا أن التطور المتسارع في تقنيات الاتصالات والمعلوماتية والذكاء الاصطناعي أوجد حاجة ملحة إلى أطر قانونية وتنظيمية موحدة، تضمن تكامل الخدمات الحكومية وموثوقيتها واستدامتها.

وأوضح أن حوكمة المعلوماتية تشمل حوكمة البيانات وحوكمة الذكاء الاصطناعي وحوكمة المعلومة، وهي الأساس الذي تُبنى عليه عمليات التحول الرقمي داخل المؤسسات الحكومية.

التعريف بالهيئة العامة للمعلومات

جرى تقديم عرض موجز عن الهيئة العامة للمعلومات، وأوضح مقدم الورشة أن الهيئة تأسست بموجب القانون رقم (4) لسنة 1990م، وهي تتبع رئاسة مجلس الوزراء، وتتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلالية الإدارية.

وتضطلع الهيئة بمسؤولية إدارة قطاع المعلومات وتنظيمه، والإشراف على النظام الوطني للمعلومات، وإدارة قاعدة بيانات الرقم الوطني، إضافة إلى دورها في دعم اتخاذ القرار المبني على الأدلة والمؤشرات والإحصاءات الوطنية.

وقد جرى استعراض دور الهيئة في إعداد الإستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، ودعم جهود التحول الرقمي والاقتصاد الرقمي في الدولة الليبية.

المحاور التسعة لحوكمة المعلومات

استعرض مقدم الورشة المحاور التسعة التي يقوم عليها إطار حوكمة المعلومات، وتشمل:

  • السياسات والتشريعات.
  • الهيكل التنظيمي.
  • أمن المعلومات.
  • جودة البيانات.
  • دورة حياة المعلومات.
  • الامتثال والمراجعة.
  • إدارة السجلات والأرشفة.
  • البنية التحتية التقنية.
  • التدريب والتوعية.

وأكد أن تكامل هذه المحاور يسهم في بناء منظومة حوكمة معلومات متكاملة داخل مؤسسات الدولة.

الإستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي

جرى استعراض الإستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي (2023-2030م)، بوصفها المرجعية الوطنية للتحول الرقمي، وهي ترتكز على أربعة مسارات رئيسية:

  1. البنية التحتية الرقمية.
  2. الاقتصاد الرقمي.
  3. المجتمع الرقمي.
  4. الحكومة الرقمية.

إضافة إلى ما سبق، جرى بيان الأهداف الإستراتيجية الثمانية التي تسعى إلى تطوير البنية الرقمية، وتحسين جودة الخدمات الحكومية، وتعزيز الابتكار، ورفع الكفاءة الرقمية، وتمكين المواطنين من الوصول إلى الخدمات الرقمية بصورة آمنة وفعالة.

وأوضح مقدم الورشة أن الهيئة تعمل حاليًّا على تطوير مؤشر وطني؛ لقياس جاهزية المؤسسات الحكومية للتحول الرقمي؛ بهدف تقييم مستوى الجهوزية الرقمية المؤسسية، وتحديد الفجوات والمعالجات المطلوبة قبل التنفيذ الكامل للإستراتيجية.

الأطر التنظيمية والتقنية للخدمات الرقمية

جرى استعراض الوثائق التنظيمية الصادرة عن الهيئة في هذا المجال، وتشمل:

  • الدليل الاسترشادي للمواقع والمنصات الحكومية.
  • الإطار المقترح لجودة الخدمات الرقمية.
  • الإطار التنظيمي لإنترنت الأشياء.

مع توضيح المعايير المتعلقة بتصميم المواقع الحكومية، وأمن المعلومات، وتجربة المستخدم، ومتطلبات منح النطاقات الحكومية الرسمية، وضوابط حماية البيانات والخصوصية.

حوكمة البيانات الحكومية

استعرض مقدم الورشة السياسة الوطنية لحوكمة البيانات الحكومية، والدليل الوطني للبيانات الحكومية، بوصفهما المرجع الوطني لإدارة البيانات الحكومية، مع توضيح مستويات تصنيف البيانات الحكومية إلى:

  • سرية للغاية.
  • سرية.
  • مقيدة.
  • متاحة للعامة.

وأكد على أهمية تشكيل فرق حوكمة بيانات داخل المؤسسات الحكومية؛ تتولى مسؤولية تصنيف البيانات وإدارتها وفق المعايير الوطنية المعتمدة.

النفاذية الرقمية

جرى استعراض السياسة الوطنية للنفاذية الرقمية التي تهدف إلى ضمان وصول الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن إلى الخدمات الرقمية الحكومية، وفق معايير التصميم الشامل والممارسات الدولية المعتمدة.

الهوية الرقمية

استعرض مقدم الورشة جهود الهيئة في تطوير منظومة الهوية الرقمية وربطها بالرقم الوطني، موضحًا أن مراحل التطوير شملت الرقم الوطني ورقم الهاتف ورقم جواز السفر، وصولًا إلى إدخال تقنيات التحقق من ملامح الوجه ضمن المرحلة التجريبية الثالثة؛ لتعزيز موثوقية التحقق من هوية المستخدمين، وأوضح أنه كلما زاد عدد المحددات المستخدمة في التحقق من هوية المواطن؛ زادت الهوية الرقمية قوة؛ وهذا يرفع من مستوى الموثوقية والأمان في تقديم الخدمات الرقمية.

دور مراكز المعلومات والتوثيق

أكد مقدم الورشة أن مراكز المعلومات والتوثيق تمثل الركيزة الأساسية للنظام الوطني للمعلومات، وأن نجاح السياسات الوطنية يعتمد اعتمادًا كليًّا على مدى مساهمة هذه المراكز في تنفيذ السياسات، وتطبيق معايير جودة البيانات، وتحديث المعلومات، ورفع التقارير الدورية، والمشاركة في فرق العمل المشتركة.

سادسًا: المداخلات والاستفسارات

  • م. فرج الفزاني: مفوضية المجتمع المدني

سأل عن آلية منح النطاقات الوطنية واعتمادها، وإمكانية حصول مؤسسات المجتمع المدني على نطاقات رسمية.

وأوضح مقدم الورشة أن نطاق (gov.ly) مخصص حصريًّا للجهات الحكومية، ويُمنح بموافقة رئاسة الوزراء، فيما تتولى الهيئة العامة للاتصالات والمعلوماتية إدارة النطاقات الأخرى واعتمادها.

  • م. محسن الحوات: مدير إدارة التوثيق والمعلومات بالمجلس الوطني للتطوير الاقتصادي والاجتماعي

أشار إلى التحديات التي تواجه التحول الرقمي في المعاملات المالية نتيجة استمرار اشتراط الجهات الرقابية استعمال المستندات الورقية والفواتير والأختام التقليدية.

وأوضح مقدم الورشة أن الهيئة تعمل بالتنسيق مع مصرف ليبيا المركزي ووزارة المالية واللجنة العليا للتحول الرقمي على تحديث التشريعات واللوائح المالية ذات العلاقة.

  • السيدة/ سعاد عمر دينار: رئيس قسم بالهيئة العامة للمعلومات

استفسرت عن منهجية احتساب المؤشرات الواردة ضمن الأجندة الوطنية للتنمية الرقمية 2030م.

أوضح مقدم الورشة أن المؤشرات المعروضة تمثل مستهدفات إستراتيجية ومؤشرات أداء مستقبلية (KPIs)، يجري العمل على تحقيقها بحلول عام 2030م، عن طريق تكامل جهود الجهات ذات العلاقة.

  • م. حمزة حسين حمزة: مهندس تقنية معلومات بالهيئة العامة للاتصالات والمعلوماتية

استفسر عن وجود سياسات أو إجراءات معتمدة تنظم سرية المعلومات والبيانات المتبادلة في الاجتماعات والأنشطة المشتركة.

أوضح مقدم الورشة أن تصنيف البيانات يكون وفق السياسة الوطنية لحوكمة البيانات الحكومية والدليل الوطني للبيانات الحكومية، بواسطة فرق حوكمة البيانات ومسؤول البيانات داخل كل مؤسسة.

  • م. فرج الفزاني: مفوضية المجتمع المدني

أشار إلى أن بعض القطاعات والمؤسسات حديثة التأسيس، وتفتقر إلى الكوادر المؤهلة القادرة على قيادة التحول الرقمي، متسائلًا عن وجود خطط دعم أو برامج تدريبية، تساعد هذه المؤسسات على بناء قدراتها، والاستفادة من مساهمات المنظمات المحلية والدولية في هذا المجال.

أوضح مقدم الورشة أن محدودية الموارد المالية من أبرز التحديات التي تواجه تنفيذ برامج التدريب والتأهيل والتوعية على النطاق المطلوب، مع أن هذا المحور هو أحد المسارات الرئيسية في الإستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي.

وأشار مقدم الورشة إلى أن الهيئة تعمل على الاستفادة من الفرص التدريبية المتاحة بالتعاون مع الجهات الشريكة، مؤكدًا في ذات الوقت على أهمية التعلم الذاتي، والتطوير المستمر للموظفين في ظل التسارع الكبير للتطورات التقنية، ثم إنه أعلن أن الهيئة بصدد إطلاق منصة القدرات، وهي منصة وطنية مخصصة في تنمية المهارات الرقمية لموظفي القطاع الحكومي، فهي تعتمد على تقييم مستوى المستخدم وتحديد احتياجاته التدريبية، ومن ثم ترشيحه للمسارات والدورات المناسبة.

وأوضح أن المنصة تستهدف تأهيل الموظفين في المهارات الأساسية المرتبطة بالحاسب الآلي والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، وغيرها من المجالات الحديثة، وهي إلى ذلك تمنح شهادات معتمدة يمكن الاستفادة منها في التطوير المهني والوظيفي، ثم إن المنصة تعتمد على مبدأ التعلم المستمر والتطوير الذاتي، بما يسهم في رفع كفاءة الكوادر الحكومية ودعم جهود التحول الرقمي.

المبادرات والمشروعات المستعرضة

في أثناء الورشة جرى استعراض عدد من المبادرات والمشروعات الوطنية، من أبرزها:

  • الإستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي.
  • الأجندة الوطنية للتنمية الرقمية.
  • الإستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي.
  • السياسة الوطنية لحوكمة البيانات الحكومية.
  • الدليل الوطني للبيانات الحكومية.
  • السياسة الوطنية للنفاذية الرقمية.
  • الدليل الاسترشادي للمواقع والمنصات الحكومية.
  • الإطار التنظيمي لإنترنت الأشياء.
  • منصة البيانات المفتوحة.
  • منصة القدرات للتعلم المستمر.
  • مشروع الهوية الرقمية.
  • مشروع المؤشر الوطني لقياس جاهزية التحول الرقمي.
  • مشروع إنشاء مكاتب الامتثال بالمؤسسات الحكومية.

التوصيات

  • تعزيز التنسيق بين الهيئة العامة للمعلومات ومراكز المعلومات والتوثيق.
  • الإسراع في تشكيل فرق حوكمة البيانات داخل المؤسسات الحكومية.
  • تطبيق السياسات والأدلة الوطنية الصادرة عن الهيئة.
  • تعزيز الالتزام بمعايير جودة البيانات وتصنيفها.
  • دعم برامج التدريب والتأهيل الرقمي للموظفين.
  • توسيع استخدام الهوية الرقمية في الخدمات الحكومية.
  • دعم إنشاء مكاتب الامتثال داخل المؤسسات الحكومية.
  • متابعة تنفيذ مؤشرات الأداء الخاصة بالأجندة الوطنية للتنمية الرقمية 2030م.
  • تطوير التشريعات واللوائح الداعمة للتحول الرقمي.
  • تعزيز التعاون المؤسسي لضمان نجاح مشاريع التحول الرقمي.